كتب: عبد الرحمن سيد

تهز استقالة دان دريسكول قيادة وزارة الجيش الأميركي في توقيت بالغ الحساسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الجمعة، تعيين آدم تيلي، مساعد وزير الجيش للأعمال المدنية، قائما بأعمال وزير الجيش، وسط استمرار الحرب على إيران للشهر السادس وتصاعد التوترات داخل الإدارة الأميركية.

تعيين آدم تيلي قائما بأعمال وزير الجيش الأميركي

وأعلن ترامب القرار عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، قائلا إن تيلي سيتولى مهام القائم بأعمال وزير الجيش «بأثر فوري»، واصفا إياه بأنه «وطني مخلص يحظى باحترام الجميع».

ويأتي تعيين تيلي مباشرة عقب تقديم دريسكول استقالته للرئيس الأميركي، في خطوة تكشف حجم الضغوط التي تواجهها القيادة العسكرية في مرحلة تشهد عمليات عسكرية ممتدة وخلافات داخلية بشأن إدارة ملفات الجيش.

وكان تيلي قد أدى اليمين الدستورية مساعدا لوزير الجيش في أغسطس 2025، عقب مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينه، ليجد نفسه الآن أمام مسؤولية مؤقتة على رأس الوزارة، في وقت لم يتضح فيه بعد الموعد الرسمي لمغادرة دريسكول منصبه. وجرت العادة على أن يتولى وكيل وزارة الجيش مهام الوزير بصفة مؤقتة.

استقالة دان دريسكول

وتأتي استقالة دريسكول، وهو جندي سابق في الجيش وصديق شخصي قديم لنائب الرئيس جي دي فانس، بعد أشهر من الاحتكاكات مع وزير الحرب بيت هيغسيث، بالتزامن مع استمرار الحرب على إيران للشهر السادس دون مؤشرات على قرب نهايتها، بحسب شبكة «CNN».

وتشير الشبكة إلى أن الخلافات لم تكن مرتبطة فقط بإدارة العمليات الجارية، وإنما امتدت إلى رؤية الإدارة بشأن مستقبل الجيش وجاهزيته.

ونقلت عن مصدر أن دريسكول أثار في خطاب استقالته «مخاوف تتعلق برؤية الإدارة بشأن عملية التحول والجاهزية في الجيش»، متهما هيغسيث بعرقلة تلك الجهود، ولا سيما من خلال إقالة الجنرالات المسؤولين عنها، وبحسب «CNN، تحدث دريسكول مع الرئيس ترامب بشأن الوضع الراهن للجيش قبل أن يقدم استقالته.

وقال مسؤول في الجيش الأميركي للشبكة إن دريسكول «تحدث إلى الرئيس ترامب حول الوضع الراهن للجيش وقدم استقالته»، دون أن يتضح بعد الموعد الذي سيغادر فيه منصبه رسميا.

ورغم ما رافق الاستقالة من تقارير عن خلافات داخلية، حرص البيت الأبيض على إبراز حصيلة مختلفة لأداء دريسكول وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الوزير المستقيل كان «فعالا للغاية في دفع أجندة الرئيس ترامب الرامية إلى جعل أمريكا قوية مجدداً داخل وزارة الجيش».

وأضافت كيلي أن دريسكول قدم «قيادة متميزة» خلال عمليات عسكرية تاريخية، وأعاد التركيز على الجاهزية والقدرة الفتاكة، كما ساهم في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب مهام أخرى.

ويضع انتقال المسؤولية إلى تيلي وزارة الجيش أمام مرحلة دقيقة، إذ لا يقتصر التحدي على إدارة ملفات عسكرية خلال حرب مستمرة، بل يمتد إلى التعامل مع قضايا الجاهزية والتحول العسكري، وهي الملفات ذاتها التي أصبحت محوراً للخلافات التي سبقت استقالة دريسكول.

وبينما يبدأ تيلي مهامه قائماً بالأعمال بقرار مباشر من ترامب، تظل الأسئلة معلقة حول مستقبل قيادة وزارة الجيش، ومدى تأثير التوترات داخل الإدارة على إدارة المؤسسة العسكرية، خصوصا مع استمرار الحرب على إيران ودخولها شهرها السادس.